المقريزي
80
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
المصحف لأخذ الفأل منه ، فأوّل ما ظهر له قوله تعالى : رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ [ يوسف 33 ] ، فتوجّه من فوره إلى منية الشّيرج ، واختفى بها حتى ولي البدر محمد بن أبي البقاء في تاسع عشري صفر سنة 784 « 1 » . وولي مشيخة الخانكاه النّاصريّة سعيد السّعداء . ومات بطريق الحجاز وهو عائد من الحج والمجاورة في يوم الأربعاء ثامن محرّم سنة اثنتين وثماني مائة بمنزلة كفافة « 2 » ، فحمل إلى المويلحة وغسّل وكفّن وصلّى عليه يوم تاسوعاء ، وحمل إلى عيون القصب ، فدفن على ممرّ الحاج في يوم الجمعة . رحمه اللّه . وقد صنّف وجمع ودرّس وأفتى وتصدّى للإقراء ، فانتفع به خلق كثير . وكان حسن الأخلاق ، جميل المعاشرة ، طارحا للتكلّف ، متواضعا ، متودّدا إلى النّاس ، قلّ أن ترى العيون في معناه مثله . 24 - إبراهيم بن أسعد بن المظفّر بن أسعد بن حمزة بن أسد ابن عليّ بن محمد ، الفقيه المقرئ مجد الدين ، أبو إسحاق ابن مؤيّد الدين أبي المعالي ابن عزّ الدين أبي غالب ابن الوزير مؤيّد الدّين أبي المعالي ابن القلانسي التّميميّ الدمشقيّ الشافعيّ « 3 » . توفي يوم الثلاثاء أوّل المحرم سنة خمس وستين وسبع مائة . وكان ملازما لتلاوة كتاب اللّه الكريم ، كثير البرّ والإحسان . قال أبو الحسن عليّ بن محمد بن سليمان اليونيني في « مشيخته » : قال شيخنا مجد الدّين - يعني ابن القلانسي هذا : سمعت شيخ الإسلام تقيّ الدّين بن تيميّة رحمه اللّه يقول : من لي بمثل سيرك المذلّل * تمشي رويدا وتجي في الأوّل 25 - إبراهيم بن عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن بدران ، برهان
--> ( 1 ) قوله : « في تاسع عشري صفر سنة 784 » إضافة من أ . ( 2 ) موضع معروف في طريق الحج من سواد باهلة ( صفة جزيرة العرب 293 ) . ( 3 ) ترجمته في : الدرر الكامنة 1 / 18 ، والمنهل الصافي 1 / 36 ، والدليل الشافي 1 / 9 .